آقا ضياء العراقي
14
شرح تبصرة المتعلمين
الولاية شرعا ، وبهذه الجهة ورد النص أيضا حيث قال عليه السّلام : « يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنه اشتري بما لهم » « 1 » ، تنزيلا على صورة عدم وارث مقدم على ولاء العتق . * * * ( السادس : الغارمون ، وهم المديونون في غير معصية الله تعالى ) ، ففي تفسير علي بن إبراهيم : الغارمون قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الامام أن يقتضي عنهم ويفكّهم ، من مال الصدقات « 2 » . وفي جملة من النصوص مثل ذلك ، بل فيها تصريح بأنه إن كان في معصية الله فلا شئ على الامام ، وفيها أيضا : إن لم يكن في فساد أو إسراف فعلى الامام أن يقضيه « 3 » . وفي كونه مصرفا لها بعد توبته إذا كان فقيرا بهذا العنوان لا بعنوان كونه من الغارمين ، وجه . أما لو لم يكن فقيرا ، بمعنى انه كان يملك قوت سنته ، ولكنه كان عاجزا عن أداء ديونه السابقة التي كان صرفها في معصية الله ، ففي كونه مصرفا مطلقا ، أو عدمه ، أو التفصيل بين احتياجه إلى الأداء لحفظ شرفه وعزه ولو لمطالبة الديان ، وبين ما لو لم يكن كذلك ، وجوه . أوفقها للقواعد هو الأخير ، بمناط دخل حفظ الشرف في الفقر من أي جهة كانت ، كما يستفاد من التعليل السابق بعدم بيع الدار والخادم ، ولذا تعدّينا إلى جواز شرائهما عند دخلهما في عز المؤمن وشرفه بلا خصوصية لعدم البيع فقط . وحينئذ فمما له دخل في ذلك هو أداء دينه عند مطالبة الديان ، ولولا ذلك
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 203 باب 43 من أبواب المستحقين حديث 2 . « 2 » تفسير القمي 1 : 299 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 207 باب 48 من أبواب المستحقين .